محمد بن علي النقي الشيباني

101

مختصر نهج البيان

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 141 إلى 147 ] الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ( 141 ) إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 142 ) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 143 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً ( 144 ) إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً ( 145 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً ( 146 ) ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً ( 147 ) [ 141 ] « الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ » : ينتظرون ويرتقبون . « أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ » : ألم نغلب على أموركم ونستولي على رأيكم . [ 142 ] « يُخادِعُونَ اللَّهَ » : يخالفونه ويمكرونه ويظهرون خلاف ما يضمرون . « وَهُوَ خادِعُهُمْ » : مجازيهم . « يُراؤُنَ النَّاسَ » : يصلّون للرئاء . [ 143 ] « مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ » : بين المؤمنين والكافرين . « لا إِلى هؤُلاءِ » : المؤمنين . « وَلا إِلى هؤُلاءِ » : الكافرين . « وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ » : يحكم بضلالته وعقابه ، « فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا » : مخرجا من ذلك . نزلت في بني أبيرق المنافقين . [ 145 ] « فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ » . الدرك لما سفل ، والدرج لما علا وارتفع . قيل : الدرك توابيت مغلقة عليهم الأبواب لها دركات ؛ أي : طبقات بعضها فوق بعض .